{"id":"65195","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:61 (jilid 12 hlm. 206)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":61,"ayah_end":61,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":206,"display_text":"ِّكَ﴾ يا محمدُ، عملُ خلقِه، ولا يذهبُ عليه علمُ شيءٍ حيثُ كان مِن أرضٍ أو سماءٍ.\nوأصلُه مِن عُزُوبِ الرجل عن أهلِه فى ماشيتِه، وذلك غيبتُه عنهم فيها. يقالُ منه: عَزَبَ الرجلُ عن أهلِه يَعْزُبُ، ويَعْزبُ، لغتان فصيحتان، قَرَأَ بكلِّ واحدةٍ منهما جماعةٌ من القرأةِ، وبأيَّتِهما قَرَأَ القارئُ فمُصِيبٌ؛ لاتفاقِ مَعْنَيَيهما، واسْتِفاضتِهما فى منطقِ العربِ، غيرَ أنى أميلُ إلى الضَّمِّ فيه؛ لأنه أغلبُ على المشهورين مِن القرأةِ.\nوقولُه: ﴿مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ﴾. يعنى: مِن زِنَةِ نملةٍ صغيرةٍ؛ يُحْكَى عن العربِ: خُذْ هذا، فإنه أَخَفُّ مِثْقالًا مِن ذاك. أى أخفُّ وَزْنًا.\nوالذَّرَّةُ واحدةُ الذَّرِّ، والذَّرُّ صِغارُ النملِ. وذلك خبرٌ عن أنه لا يَخْفَى عليه ﷻ أصغرُ الأشياءِ وإن خَفَّ فى الوزنِ كلَّ الخِفِّةِ، ومقاديرُ ذلك ومبلغُه، ولا أكبرُها وإن عَظُمَ وثَقُلَ وزنُه، وكم مبلغُ ذلك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}