{"id":"65250","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:71 (jilid 12 hlm. 234)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":71,"ayah_end":71,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":234,"display_text":"غ منه.\nوقد حُكِىَ عن بعضِ القرأةِ، أنه قرَأ ذلك: (ثُمَّ أَفْضُوا إلى) بمعنى: تَوَجَّهوا إلىَّ حتى تَصِلوا إليَّ، مِن قولهم: قد أفْضَى إلىَّ الوَجَعُ. وشِبْهُه.\nوقوله: ﴿وَلَا تُنْظِرُونِ﴾. يقولُ: ولا تُؤخِّرون، مِن قولِ القائلِ: أنظرتُ فلانًا بما لى عليه مِن الدِّينِ.\nإنما هذا خبرٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه عن قولِ نبيِّه نوحٍ ﵇ لقومِه: إنه بنُصْرةِ اللهِ له عليهم واثقٌ، ومِن كيدِهم وبَوائقِهم غيرُ خائفٍ - وإعلامٌ منه لهم أن آلهتَهم لا تَضُرُّ ولا تنفعُ. يقولُ لهم: أمْضُوا ما تُحدِّثون أنفسَكم به فيَّ، على عزمٍ منكم صحيحٍ، واسْتَعينوا مع من شايَعَكم علىَّ بالهتِكم التي تَدْعون مِن دونِ اللَّهِ، ولا تُؤخِّروا ذلك، فإني قد توكلتُ على اللهِ، وأنا به واثقٌ أنكم لا تَضُرُّونى إلا أن يشاءَ ربِّي.\n، وهذا، وإن كان خبرًا مِن اللَّهِ عن عن نوحٍ، فإنه حَثٌّ مِن اللهِ لنبيِّه محمدٍ ﷺ على التأسِّى به، وتعريفٌ منه سبيلَ الرشاد فيما قَلَّدَه من الرسالِة والبلاغِ عنه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}