{"id":"65287","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:85 (jilid 12 hlm. 253)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":85,"ayah_end":85,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":253,"display_text":"ً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾. قال: لا تَبتَلِينا ربَّنا فتُجهِدَنا، ونُجعلَ فتنةً لهم، هذه الفتنة. وقرأ: ﴿فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ﴾ [سورة الصافات: ٦٣]. قال المشركون حينَ كانوا يُؤذُون النبىَّ ﷺ والمؤمنين، ويَرمُونهم، أليس ذلك فتنةً لهم وشرًّا لهم، وهي بَلِيَّةٌ للمؤمنين؟\nوالصوابُ مِن القولِ فى ذلك أن يُقالَ: إن القومَ رَغِبوا إلى اللهِ في أن يُجِيرَهم من أن يكونوا محنةً لقومِ فرعونَ وبلاءً، وكلُّ ما كان مِن أمرٍ كان لهم مَصَدَّةٌ عن اتباعِ موسى والإقرارِ به وبما جاءَهم به، فإنه لا شكَّ أنه كان لهم فتنةً،\nوكان مِن أعظمِ [ذلك أن يُسَلَّطوا عليهم، فإنَّ ذلك كان لا شك -لو كان- من أعظمِ] الأمورِ لهم إبعادًا من الإيمانِ باللهِ وبرسولِه، وكذلك من المَصَدَّةِ كان لهم عن الإيمانِ، أن لو كان قوم موسى* عاجَلَتْهم مِن اللهِ محنةً في أنفسِهم، من بليةٍ تَنزِلُ، بهم. فاستعاذَ القومُ باللهِ مِن كلِّ معنًى يكونُ صادًّا لقومِ فرعونَ عن الإيمانِ باللهِ بأسبابِهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}