{"id":"65346","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:94 (jilid 12 hlm. 288)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":94,"ayah_end":94,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":288,"display_text":"طَبه خطابَ قومِه\nبعضهم بعضًا، إذ كان القرآنُ بلسانهم نَزَلَ.\nوأما قولُه: ﴿لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾. فهو خبرٌ مِن اللهِ مبتدأٌ، يقولُ تعالى ذكرُه: أُقسِمُ لقد جاءك الحقُّ اليقينُ مِن الخبِر بأنك للَّهِ رسولٌ، وأن هؤلاء اليهودَ والنصارى يَعْلَمون صحةَ ذلك، ويَجِدون نعتَك عندَهم في كتُبِهم. ﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾. يقولُ: فلا تكوننَّ مِن الشاكِّين في صحةِ ذلك وحقيقتِه.\nولو قال قائلٌ: إن هذه الآيةَ خُوطب بها النبيُّ ﷺ، [والمرادُ بها بعضُ مَن لم يكُنْ صَحت بصيرتُه بنبوتِ ﷺ] ممن كان قد أظهر الإيمانَ بلسانِه، تنبيهًا له على موضعِ تَعَرُّفِ حقيقةِ أمرِه الذى يزيلُ اللَّبْسَ عن قلبِه، كما قال جلّ ثناؤُه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الأحزاب: ١]. كان قولًا غيرَ مدفوعةٍ صحتُه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}