{"id":"65366","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:99 (jilid 12 hlm. 298)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":99,"ayah_end":99,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":298,"display_text":"ِ فى ذلك؛ فقال بعضُ نحويِّى أهلِ البصرةِ: جاء بقولِه: ﴿جَمِيعًا﴾ فى هذا الموضعِ توكيدًا، كما قال: ﴿لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [النحل: ٥١]. ففى قوله: ﴿إِلَهَيْنِ﴾ دليلٌ على الاثنين.\nوقال غيره: جاء بقوله: ﴿جَمِيعًا﴾ بعد ﴿كُلُّهُمْ﴾؛ لأن ﴿جَمِيعًا﴾ لا، تقعُ إلا توكيدًا، ﴿كُلُّهُمْ﴾ يقعُ توكيدًا و اسمًا؛ فلذلك جاء بـ ﴿جَمِيعًا﴾ بعد ﴿كُلُّهُمْ﴾. قال: ولو قيل: إنه جمَع بينَهما ليُعْلمَ أن معناهما واحدٌ لجاز\nهلهنا. قال: وكذلك: ﴿إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾، العدد كلُّه يُفَسَّرُ به، فيقال: رأيتُ قومًا أربعةً. فلما جاء باثنين، وقد اكتُفى بالعددِ منه؛ لأنهم يقولون: عندى درهمٌ، ودرهمان. فيَكْفِي مِن قولِهم: عندى درهمٌ واحدٌ، ودرهمان اثنان. فإذا قالوا: دراهمُ. قالوا: ثلاثةٌ. لأن الجمعَ يلتبسُ، والواحدُ والاثنان لا يَلْتَيسان. [ثم بنى] الواحدَ والتثنيةَ على [بناءٍ في] الجمعِ؛ لأنه ينبغى أن يكونَ مع كلِّ واحدٍ واحدٌ؛ لأن درهمًا يدلُّ على الجنسِ الذى هو منه، وواحدٌ يدلُّ على كلِّ الأجناسِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}