{"id":"65520","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 11:28 (jilid 12 hlm. 382)","surah_number":11,"surah_name":"Hud","ayah_start":28,"ayah_end":28,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":382,"display_text":"يَتْ عَلَيْكُمْ﴾ بضمِّ العينِ وتشديدِ \"الميمِ\"، اعتبارًا منهم ذلك بقراءةِ عبدِ اللَّهِ، وذلك أنها فيما ذُكِر في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (فعمَّاها عليكم).\nوأولى القراءتين في ذلك عندي بالصوابِ قراءةُ مَن قرأَه: ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ بضمِّ العينِ وتشديدِ الميمِ؛ للذي ذَكَروا مِن العلةِ لمَن قرَأ به، ولقربِهِ مِن قولِهِ: ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ﴾. فأضافَ الرحمةَ إلى اللَّهِ، فكذلك تعميتُه على الآخرين بالإضافةِ إليه أولى. وهذه الكلمةُ مما حَوَّلت العربُ الفعلَ عن موضعِه؛ وذلك أن الإنسانَ هو الذي يَعْمَى عن إبصارِ الحقِّ، إذ يَعْمَى عن إبصارِه، والحقُّ لا يوصفُ بالعَمَى، إلا على الاستعمالِ الذي قد جَرَى به الكلامُ، وهو في جوازِه لاستعمالِ العربِ إياه، نظيرُ قولِهم: دَخَل الخاتمُ في يَدِي، والخُفُّ في رِجْلي.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}