{"id":"65566","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 11:39-40 (jilid 12 hlm. 406)","surah_number":11,"surah_name":"Hud","ayah_start":39,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":406,"display_text":"في معنى \"فارَ\": نَبَعَ.\nحدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾. قال: نَبَعَ.\nقال أبو جعفرٍ ﵀: وفورانُ الماءِ سَوْرَةُ دَفْعَتِه، يقالُ منه: فارَ الماءُ يَفُورُ [فَوْرًا وفُؤورًا وفَوَرانًا]. وذاك إذا سارت دَفْعَتُه.\nوأَوْلى هذه الأقوالِ عندَنا بتأويلِ قولِه: ﴿التَّنُّورُ﴾. قولُ مَن قال: هو التنورُ\nالذي يُخْبَزُ فيه؛ لأن ذلك هو المعروفُ مِن كلامِ العربِ، وكلامُ اللَّهِ لا يُوَجَّهُ إلا إلى الأغلبِ الأشهرِ مِن معانيه عندَ العربِ، إلا أن تقومَ حجةٌ على شيءٍ منه بخلافِ ذلك، فيُسَلَّمَ لها. وذلك أنه جل ثناؤُه إنما خاطَبَهم بما خاطَبَهم به، لإفهامِهم معنى ما خاطَبَهم به. قلنا لنوحٍ، حينَ جاء عذابُنا قومَه الذي وَعَدْنا نوحًا أن نعذِّبَهم به، وفارَ التنورُ الذي جَعَلْنا فَوَرَانَه بالماءِ آيةَ مجيءِ عذابِنا، بينَنا وبينَه، لهلاكِ قومِه: ﴿احْمِلْ فِيهَا﴾. يعني في الفلكِ، ﴿مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}