{"id":"65630","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 11:49 (jilid 12 hlm. 441)","surah_number":11,"surah_name":"Hud","ayah_start":49,"ayah_end":49,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":441,"display_text":"ُوحِيه إليك، ﴿فَاصْبِرْ﴾ على القيامِ بأمرِ اللَّهِ وتبليغِ رسالتِه، وما تَلْقَى مِن مُشركي قومِك، كما صبَر نوحٌ، ﴿إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾. يقولُ: إن الخيرَ مِن عواقبِ الأمورِ لمَن اتَّقَى اللَّهَ، فأدَّى فرائضَه، واجْتَنَب معاصيَه، فهم الفائزون بما يُؤمِّلون مِن النعيمِ في الآخرةِ، والظَّفَرِ في الدنيا بالطَّلِبةِ، كما كانت عاقبةُ نوحٍ إذ صَبَرَ لأمرِ اللَّهِ، أن نَجَّاه مِن\nالهَلَكةِ مع مَن آمَن به، وأعْطاه في الآخرةِ ما أعْطاه مِن الكرامةِ، وغَرَّقَ المكذِّبين به فأهْلَكَهم جميعَهم.\nوبنحوِ الذي قُلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾: القرآنِ، وما كان عَلِمَ محمدٌ ﷺ وقومُه ما صَنَعَ نوحٌ وقومُه، لولا ما بَيَّنَ اللَّهُ له في كتابِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}