{"id":"65679","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 11:69 (jilid 12 hlm. 466)","surah_number":11,"surah_name":"Hud","ayah_start":69,"ayah_end":69,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":466,"display_text":"من المُسالمةِ التي هي خلافُ المحاربةِ. وهذه قراءةُ عامةِ قرأَةِ الكوفيِّين.\nوقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الحجازِ والبصرةِ: ﴿قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ﴾. على أن الجوابَ مِن إبراهيمَ صلواتُ اللَّهِ عليه، لهم كان بنحوِ تَسليمِهم: عليكم السلامُ.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندي أنهما قراءتان مُتقارِبتا المعنى؛ لأن السِّلمَ قد يكونُ بمعنى السلامِ على ما وصَفتُ، والسلامُ بمعنى السِّلْمِ؛ لأن التسليمَ لا يكادُ يكونُ إلا بينَ أهلِ السِّلمِ دونَ الأعداءِ، فإذا ذُكِرَ تسليمٌ مِن قومٍ على قومٍ، ورَدُّ الآخرين عليهم، دلَّ ذلك على مُسالمةِ بعضِهم بعضًا. وهما مع ذلك قراءتان قد قرَأ بكلِّ واحدةٍ أهلُ قُدوةٍ في القراءةِ، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ الصوابَ.\nوقولُه: ﴿فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾. [يقولُ: فما بطَّأَ إبراهيمُ إذ تَضَيَّفته رسلُ اللَّهِ أن جاءهم بعجلٍ حنيذٍ].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}