{"id":"65706","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 11:72-73 (jilid 12 hlm. 484)","surah_number":11,"surah_name":"Hud","ayah_start":72,"ayah_end":73,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":484,"display_text":"لًا ما أرجَلَه!\nوقد اختلَف أهلُ العربيةِ في هذه الألفِ التي في ﴿يَاوَيْلَتَى﴾.\nفقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: هذه ألفٌ خفيفةٌ، إذا وقفتَ قلتَ: يا ويلتاه. وهى مثلُ ألفِ النُّدبةِ، فلُطِّفت من أن تكونَ في السَّكتِ، وجُعِلت بعدَها الهاءُ لتكونَ أبينَ لها وأبعدَ في الصوتِ؛ وذلك أن الألفَ إذا كانت بينَ حرفَين، كان لها صدًى، كنحوِ الصوتِ يكونُ في جوفِ الشيءِ فيتردَّدُ فيه، فيكونُ أكثرَ وأبينَ.\nوقال غيرُه: هذه ألفُ النُّدبةِ، فإذا وقفتَ عليها فجائزٌ. وإن وقفتَ على الهاءِ فجائزٌ. وقال: ألا تَرَى أنهم قد وَقَفوا على قولِه: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ﴾ [الإسراء: ١١]، فحَذَفوا الواو وأثبَتوها، وكذلك: ﴿مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ [الكهف: ٦٤] بالياءِ، وغيرِ الياءِ. قال: وهذا أقوى من ألفِ النُّدبةِ وهائِها.\nوالصوابُ من القولِ في ذلك عندَنا، أن هذه الألفَ ألفُ النُّدبةِ، والوقفُ عليها بالهاءِ وغيرِ الهاءِ جائزٌ في الكلامِ؛ لاستعمالِ العربِ ذلك في كلامِها.\nوقولُها: ﴿أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}