{"id":"65707","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 11:72-73 (jilid 12 hlm. 484)","surah_number":11,"surah_name":"Hud","ayah_start":72,"ayah_end":73,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":484,"display_text":"هذه الألفَ ألفُ النُّدبةِ، والوقفُ عليها بالهاءِ وغيرِ الهاءِ جائزٌ في الكلامِ؛ لاستعمالِ العربِ ذلك في كلامِها.\nوقولُها: ﴿أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ﴾. تقولُ: أنَّى يكونُ لي ولدٌ ﴿وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا﴾. والبعلُ في هذا الموضعِ الزوجُ، وسُمِّيَ بذلك لأنه قَيِّمُ أمرِها، كما سَمَّوا مالكَ الشيء بعلَه، وكما قالوا للنخلِ الذي يستَغنِي بماءِ السماءِ عن سَقيِ ماءِ الأنهارِ والعيونِ: البعلُ؛ لأن مالكَ الشيءِ القيِّمُ به، والنخلُ البعلُ، بماءِ السماءِ حياتُه.\nوقولُه: ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾. يقولُ جلَّ ذِكره: إن كونَ الولدِ من مِثلي ومثلِ بَعْلي، على السنِّ التي نحن بها، لشيءٌ عجيبٌ. ﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾. يقولُ ﷿: قالت الرسلُ لها: أتعجَبين مِن أمرٍ أمَر اللَّهُ به أن يكونَ، وقضاءٍ قَضاه اللَّهُ فيكِ وفي بعلِك؟!\nوقولُه: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾. يقولُ: رحمةُ اللَّهِ وسعادتُه لكم أهلَ بيتِ إبراهيمَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}