{"id":"65753","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 11:81 (jilid 12 hlm. 514)","surah_number":11,"surah_name":"Hud","ayah_start":81,"ayah_end":81,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":514,"display_text":"قُدْوةٍ في القراءةِ، وهما لغتان مشهورتان في العربِ، معناهما واحدٌ، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ الصوابَ في ذلك.\nوأما قولُه: ﴿إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾. فإن عامةَ القرأةِ مِن الحجازِ والكوفةِ، وبعضَ أهلِ البصرةِ، قَرءوا بالنصبِ: ﴿إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾، بتأويلِ: فأسْرِ بأهلِك إلا امرأتَك، وعلى أن لوطًا أُمِر أن يسْرِيَ بأهْلِه سِوى زوجتِه؛ فإنه نُهِي أن يسْرِيَ بها،\nوأُمِر بتَخْليفِها مع قومِها.\nوقرَأ ذلك بعضُ البصريِّين: (إلَّا امْرَأَتُكَ) رفعًا، بمعنى: ولا يَلْتفِتْ منكم أحدٌ إلا امرأتُك، [وإن] لوطًا قد أخرجَها معه، وأنه نُهِي لوطٌ ومَن معه ممن أَسْرى معه، أن يَلْتفِتَ سِوى زوجتِه، وإنها التفتَتْ، فهَلَكت لذلك.\nوقولُه: ﴿إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ﴾. يقولُ: إنه مصيبٌ امرأتَك ما أصابَ قومَك مِن العذابِ ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾. يقولُ: إن موعدَ قومِك للهلاكِ الصبحُ. فاسْتَبْطَأ ذلك منهم لوطٌ، وقال لهم: بل عَجِّلوا لهم الهلاكَ. فقالوا: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}