{"id":"65808","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 11:87 (jilid 12 hlm. 547)","surah_number":11,"surah_name":"Hud","ayah_start":87,"ayah_end":87,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":547,"display_text":"ءُ، لأنه ليس بذا أمرهم.\nوقال بعضُ الكوفيين نحوَ هذا القولِ، قال: وفيها وجهٌ آخرُ يجعَلُ الأمرَ كالنهيِ، كأنه قال: أصلاتُك تأمُرُك بذا، وتنهانا عن ذا؟ فهي حينئذٍ مردودةٌ، على أن الأُولى [لا إضمارَ فيها]، [كأنك قلتَ: تأمُرُك أن نفعلَ في أموالِنا ما نشاءُ. كما تقولُ: أضرِبُك أن تسئَ. كأنَّه قال: أنهاكَ أن تسئَ.\nوالصوابُ مِن القولِ فى ذلك أن يقالَ: إن \"أن\" الأُولى] منصوبةٌ بقولِه \"تأمرُك\"، وأنَّ الثانيةَ منصوبةٌ عطفًا بها على \"ما\" التي في قولِه: ﴿مَا يَعْبُدُ﴾. وإذا كان ذلك كذلك، كان معنى الكلامِ: أصلاتُك تأمُرُك أن نترُكَ ما يعبُدُ\nآباؤنا، أو أن نترُكَ أن نفعَلَ فى أموالِنا ما نشاءُ. وقد ذُكِر عن بعضِ القرَأَةِ أنه قرَأه (ما تشاءُ)، فمَن قرَأ ذلك كذلك فلا مُؤْنةَ فيه، وكانت \"أن\" الثانيةُ حينَئذٍ معطوفةً على \"أن\" الأُولى.\nوأما قولُهم لشعيبٍ: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾. فإنهم أعداءُ اللهِ، قالوا له ذلك استهزاءً به، وإنما سفَّهوه وجهَّلوه بهذا الكلامِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}