{"id":"65878","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 11:108 (jilid 12 hlm. 587)","surah_number":11,"surah_name":"Hud","ayah_start":108,"ayah_end":108,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":587,"display_text":"يك ألفٌ إلا الألفين اللذين قبلَها. قال: وهذا أحبُّ الوجهين إليَّ؛ لأن اللهَ لا خُلْفَ لوعدِه. وقد وصَل الاستثناءَ بقولِه: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾. فدلَّ على أن الاستثناءَ لهم في الخلودِ غيرُ مُنْقَطِعٍ عنهم.\nوقال آخرون منهم بنحوِ هذا القولِ، وقالوا: جائزٌ فيه وجهٌ ثالثٌ، وهو أن يكونَ اسْتَثْنَى مِن خلودِهم فى الجنةِ احْتِباسَهم عنها ما بينَ الموتِ والبعثِ؛ وهو البرزخُ، إلى أن يَصِيروا إلى الجنةِ، ثم هو خلودُ الأبدِ، يقولُ: فلم يَغِيبوا عن الجنةِ إلا بقدرِ إقامتِهم في البرْزَخِ.\nوقال آخرون منهم: جائزٌ أن يكون دَوامُ السماواتِ والأرضِ بمعنى الأبدِ على ما تَعْرِفُ العربُ، وتَسْتَعْمِلُ وتَسْتَثْنى المَشيئةَ مِن دَوامِها؛ لأن أهلَ الجنةِ وأهلَ النارِ قد كانوا فى وقتٍ من أوقاتِ دَوامِ السماءِ والأرضِ في الدنيا، لا فى الجنةِ، فكأنه قال: خالدين فى الجنةِ وخالدين في النارِ دوامَ السماءِ والأرضِ، إلا ما شاء ربُّك مِن تعميرِهم في الدنيا قبلَ ذلك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}