{"id":"65879","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 11:108 (jilid 12 hlm. 587)","surah_number":11,"surah_name":"Hud","ayah_start":108,"ayah_end":108,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":587,"display_text":"الأرضِ في الدنيا، لا فى الجنةِ، فكأنه قال: خالدين فى الجنةِ وخالدين في النارِ دوامَ السماءِ والأرضِ، إلا ما شاء ربُّك مِن تعميرِهم في الدنيا قبلَ ذلك.\nوأولى الأقوالِ فى ذلك عندى بالصوابِ القولُ الذي ذكَرْتُه عن الضحاكِ؛\nوهو: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ مِن قدرِ مُكْثِهم فى النارِ، مِن لَدُنْ دخَلوها، إلى أن أُدْخِلوا الجنةَ، وتكونُ الآيةُ معناها الخصوصُ؛ لأن الأشهرَ من كلامِ العربِ في \"إلا\" توجيهُها إلى معنى الاستثناءِ، وإخراجُ معنى ما بعدَها مما قبلَها، إلا أن يكونَ معها دَلالةٌ تدُلُّ على خلافِ ذلك، ولا دلالةَ في الكلامِ -أعنى في قولِه: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ - تَدُلُّ على أن معناها غيرُ معنى المفهومِ في الكلامِ، فيُوَجَّهَ إليه.\nوأما قولُه: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾. فإنه يعنى عطاءً مِن اللهِ غيرَ مقطوعٍ عنهم، من قولِهم: جذَذْتُ الشيءَ أَجُذُّه جَذًّا: إذا قطَعْتَه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}