{"id":"65889","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 11:111 (jilid 12 hlm. 593)","surah_number":11,"surah_name":"Hud","ayah_start":111,"ayah_end":111,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":593,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١١)﴾.\nاختلَفت القرأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرأَتْه جماعةٌ مِن قرأةِ أهلِ المدينةِ والكوفةِ: ﴿وَإِنَّ﴾ مُشدَّدةً، ﴿كُلًّا لَمَّا﴾ مُشدَّدةً.\nواختلَف أهلُ العربيةِ فى معنى ذلك [إذا قُرِئَ كذلك]؛ فقال بعضُ نحويِّى الكُوفيين: معناه -إذا قُرِئَ كذلك-: وإِنَّ كلًّا لَمِمَّا ليوفِيَنَّهم رَبُّك أعمالَهم، ولكن لما اجتَمَعت الميماتُ حُذِفت واحدةٌ، فبَقِيت ثِنتانِ، فأُدْغِمَت واحدةٌ فى الأخرَى، كما قال الشاعرُ:\nوإني لَمِمَّا أُصْدِرُ الأَمْرَ وَجْهَهُ … إذَا هُوَ أعيا بالسَّبيلِ مَصَادِرُه\nثم تُخفَّفُ. كما قرَأ بعضُ القرأةِ: ﴿وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ﴾ [النحل: ٩٠]. بحذفِ الياءِ مع الياءِ، وذكَر أن الكسائيَّ أنشَده:\nوأشْمَتَّ العُدَاةَ بِنا فَأَضْحَوْا … لَدَيَّ تَبَاشَرُونَ بِمَا لَقِينا\nوقال: يريدُ: لَدَيَّ يتَباشرون بما لَقِينا، فحذَف ياءً؛ لحركَتهِن واجتماعِهن.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}