{"id":"65910","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 11:114 (jilid 12 hlm. 605)","surah_number":11,"surah_name":"Hud","ayah_start":114,"ayah_end":114,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":605,"display_text":"َ غروبِ الشمسِ، وجَب أن يكونَ مرادًا بصلاةِ الطرَفِ الآخرِ بعدَ طلوعِها، وذلك ما لا نعلَمُ قائلًا قاله، إلا مَن قال: عُنِى بذلك صلاةُ الظهرِ والعصرِ. وذلك قولٌ لا\nيُخِيلُ فسادُه؛ لأنهما إلى أن يكونا جميعًا من صلاةِ أحدِ الطرَفين، أقربُ منهما إلى أن يكونا من صلاةِ طرَفي النهارِ، وذلك أن الظهرَ لا شكَّ أنها تُصَلَّى بعد مضىِّ نصفِ النهارِ فى النصفِ الثانى منه، فمحالٌ أن تكونَ من طرَفِ النهارِ الأوّلِ، وهى تُصَلَّى في طرَفِه الآخرِ، فإذ كان لا قائلَ من أهلِ العلمِ يقولُ: عُنِى بصلاةِ طرف النهارِ الأوّلِ صلاةٌ بعدَ طلوعِ الشمسِ. وجَب أن يكونَ غيرَ جائزٍ أن يقالَ: عُنِى بصلاةِ طرَفِ النهارِ الآخرِ صلاةٌ قبلَ غروبِها. وإذا كان ذلك كذلك، صحَّ ما قلنا في ذلك مِن القولِ، وفسَد ما خالَفه.\nوأما قولُه: ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾. فإنه يعنى: ساعاتٍ من الليلِ، وهى جمعُ زُلْفةٍ، والزلفةُ: الساعةُ والمنزِلةُ والقُربْةُ. وقيل: إنما سُمِّيت المزدلفةُ وجَمْعٌ من ذلك؛ لأنها منزلٌ بعدَ عرفةَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}