{"id":"65963","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 11:118-119 (jilid 12 hlm. 636)","surah_number":11,"surah_name":"Hud","ayah_start":118,"ayah_end":119,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":636,"display_text":"َثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمِرُ، عن أبيه، أن الحسنَ قال: مختلِفين فى الرزقِ، سخَّر بعضَهم لبعضٍ.\nوقال آخرون: مختلِفين فى المغفرةِ والرحمةِ. أو كما قال.\nوأولى الأقوالِ في تأويلِ ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى ذلك: ولا يزالُ الناسُ مختلِفين في أديانِهم وأهوائِهم على أديانٍ ومِلَلٍ وأهواءٍ شتَّى، ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾، فآمَن باللهِ، وصدَّق رسلَه، فإنهم لا يختلِفون في توحيدِ اللهِ، وتصديقِ\nرسلِه، وما جاءهم من عندِ اللهِ.\nوإنما قلتُ: ذلك أولى بالصوابِ في تأويلِ ذلك؛ لأن اللهَ جلَّ ثناؤُه أتْبَعَ ذلك قولَه: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾. ففى ذلك دليلٌ واضحٌ، أن الذى قبلَه من ذكرِ خبرِه عن اختلافِ الناسِ، إنما هو خبرٌ عن اختلافٍ مذمومٍ يوجِبُ لهم النارَ، ولو كان خبرًا عن اختلافِهم في الرزقِ لم يعقِّبْ ذلك بالخبرِ عن عقابِهم وعذابِهم.\nوأما قولُه ﷿: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}