{"id":"66208","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 12:33 (jilid 13 hlm. 143)","surah_number":12,"surah_name":"Yusuf","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":143,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٣٣)﴾.\nوهذا الخبرُ من اللهِ يدلُّ على أن امرأةَ العزيزِ قد كانت عاودت يوسفَ في المراودةِ عن نفسِه، وتوعَّدَتْه بالسِّجْنِ والحَبْسِ إن لم يفعَلْ ما دعَتْه إليه، فاختار السِّجْنَ على ما دعته إليه من ذلك؛ لأنها لو لم تكنْ عاودته وتوعَّدته بذلك، كان محالًا أن يقولَ: ﴿رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾. وهو لا يُدْعَى إلى شيءٍ، ولا يخوَّفُ بحبسٍ.\nوالسِّجْنُ هو المَحْبِسُ نفسُه، وهو بيتُ الحبسِ. وبكسرِ السِّينِ قرأه قرأَةُ الأمصارِ كلِّها، والعربُ تضعُ الأماكنَ المشتقةَ من الأفعالِ مواضعَ الأفعال، فتقولُ: طلَعت الشمسُ مَطْلِعًا، وغرَبَت مَغْرِبًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}