{"id":"66245","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 12:39 (jilid 13 hlm. 163)","surah_number":12,"surah_name":"Yusuf","ayah_start":39,"ayah_end":39,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":163,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾.\nذُكِرَ أن يوسفَ، صلواتُ اللهِ عليه، قال هذا القولَ للفَتَيَين اللذين دَخَلا معه السجنَ؛ لأن أحدَهما كان مشرِكًا، فَدَعاه بهذا القولِ إلى الإسلامِ، وتَركِ عبادةِ الآلهةِ والأوثانِ، فقال: ﴿يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ﴾. يعنى: يا مَن هو في السجنِ. وجَعَلهما صاحبَيه؛ لكونِهما فيه، كما قال اللهُ لسكانِ الجنةِ: فـ ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٨٢]. وكذلك قال لأهلِ النارِ، وسَمَّاهم أصحابَها؛ لكونِهم فيها.\nوقولُه: ﴿أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾. يقولُ: أعبادةُ أربابٍ شَتَّى مُتَفرِّقين وآلهةٍ لا تنفعُ ولا تضرُّ، خيرٌ أم عبادةُ اللهِ المعبودِ الواحدِ الذي لا ثانيَ له في قدرتِه وسلطانِه، الذي قَهَرَ كلَّ شيءٍ، فَذَلَّلَه وسَخَّرَه، فأطاعَه طَوعًا وكَرْها؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}