{"id":"66296","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 12:49 (jilid 13 hlm. 196)","surah_number":12,"surah_name":"Yusuf","ayah_start":49,"ayah_end":49,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":196,"display_text":"عنى ما وصَفْتُ مِن قولِ مَن قال: عصرُ الأعنابِ والأدْهانِ.\nوقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفيين: (وفيه تَعْصِرون) بالتاءِ، وقرَأه بعضُهم: (وفيه يُعْصَرون). بمعنى: يُمْطَرون.\nوهذه قراءةٌ لا أَسْتَجِيرُ القراءةَ بها؛ لخلافِها ما عليه قرأةُ الأمصارِ.\nوالصوابُ مِن القراءةِ في ذلك أن لقارئِه الخيارَ في قراءتِه بأيِّ القراءتين الأُخْرَيَينْ شاء؛ إن شاء بالياءِ ردًّا على [الخبرِ به] عن الناسِ، على معنى: فيه يُغاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرون أعنابَهم وأدهانَهم، وإن شاء بالتاءِ ردًّا على قولِه: ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾، وخطابًا به لمن خاطَبه بقولِه: ﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا\nمِمَّا تُحْصِنُونَ﴾ - لأنهما قراءتان مُسْتَفِيضتان في قرأةِ الأمصارِ باتفاقِ المعنى، وإن اخْتَلَفت الألفاظُ بهما. وذلك أن المخاطَبِين بذلك كان لا شكَّ أنهم إذا أُغِيثوا وعصَروا، أُغِيث الناسُ الذين كانوا بناحيتِهم وعصَروا، وكذلك كانوا إذا أُغِيث الناسُ بناحيتِهم وعصَروا، أُغِيث المخاطَبون وعصَروا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}