{"id":"66318","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 12:53 (jilid 13 hlm. 210)","surah_number":12,"surah_name":"Yusuf","ayah_start":53,"ayah_end":53,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":210,"display_text":"َا رَحْمَةً مِنَّا﴾ [يس: ٤٣، ٤٤] بمعنى: إلا أن يُرْحَموا، و\"أن\" إذا كانت في معنى المصدرِ تُضارِعُ \"ما\".\nويعنى بقولِه: ﴿إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. إِن اللَّهَ ذو صَفْحٍ عن ذنوبٍ مَن تاب مِن ذنوبِه، بتركِه عقوبتَه عليها، وفضيحتَه بها ﴿رَحِيمٌ﴾ به بعدَ توبتِه أن يُعَذِّبَه عليها.\nوذُكِر أن يوسُفَ قال هذا القولَ، مِن أجلِ أن يوسُفَ لما قال: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾. قال مِلَكٌ مِن الملائكةِ: ولا يومَ همَمْتَ بها؟! فقال يوسُفُ حينَئذٍ: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾. وقد قيل: إن القائلَ ليوسُفَ: ولا يومَ همَمْتَ بها، فحلَلْتَ سَراويلَك؟! هو امرأةُ العزيزِ، فأجابها يوسُفُ بهذا الجوابِ.\nوقيل: إن يوسُفَ قال ذلك ابتداءً مِن قِبَلِ نفسِه.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ قال: لما جمَع الملكُ النسوةَ، فسأَلهن: هل راوَدْتُنَّ يوسُفَ عن نفسِه؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}