{"id":"66472","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 12:85 (jilid 13 hlm. 300)","surah_number":12,"surah_name":"Yusuf","ayah_start":85,"ayah_end":85,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":300,"display_text":"من العلَّةِ، كما قال الآخرُ:\nفلا وأبى دَهْماءَ زالت عزيزةً … على قومِها ما فتَّل الزَّنْدَ قادحُ\nيُريدُ: لا زالتْ.\nوقولُه: ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾. يقولُ: حتى تكونَ دنِفَ الجسمِ،\nمخبولَ العقلِ.\nوأصلُ الحرَضِ الفسادُ في الجسمِ والعقلِ؛ من الحزنِ أو العشقِ، ومنه قولُ العَرْجيِّ:\nإنى امرُؤٌ لجَّ بى حُبٌّ فأحْرَضَنى … حتى بَلِيتُ وحتى شفَّنى السَّقَمُ\nيعنى بقولِه: فأحرضنى: أذابنى فترَكنى مُحْرَضًا. يُقالُ منه: رجلٌ حَرَضٌ، وامرأةٌ حَرَضٌ، وقومٌ حَرَضٌ، ورجلانِ حَرَضٌ. على صورةٍ واحدةٍ للمذكَّرِ والمؤنثِ، وفى التثنيةِ والجمعِ. ومن العربِ مَن يقولُ للذكَرِ: حارضٌ. وللأنثى حارضةٌ. فإذا وصَف بهذا اللفظِ ثنَّى وجمَع، وذكَّر وأنَّث. ووُحِّد \"حَرَضٌ\" بكلِّ حالٍ ولم يَدْخُلْه التأنيثُ؛ لأنه مصدرٌ. فإذا أُخْرِج على \"فاعلٍ\" على تقديرِ الأسماءِ، لزِمه ما يَلْزَمُ الأسماءَ مِن التثنيةِ والجمعِ، والتذكيرِ والتأنيثِ. وذكَر بعضُهم سماعًا: رجلٌ مُحرضٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}