{"id":"66539","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 12:94 (jilid 13 hlm. 340)","surah_number":12,"surah_name":"Yusuf","ayah_start":94,"ayah_end":94,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":340,"display_text":"، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قال:\nتُهرِّمون.\nحدثني يعقوب، قال: ثنا هُشيمٌ، قال: أخبرنا أبو الأَشْهَبِ، عن الحسن: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾. قال: تهرِّمون.\nحدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيمٌ، عن أبي الأشهبِ وغيره، عن الحسن مثله.\nوقد بيَّنَّا أن أصل التفنيد الإفساد، وإذ كان ذلك كذلك فالسفاهة والهرم والكَذِبُ، وذَهابُ العقل، وكلُّ معاني الإفساد، تدخل في التفنيد؛ لأن أَصْلَ ذلكَ كلِّه الفساد. والفساد في الجسم: الهَرَمُ وذَهابُ العقل والضعفُ. وفى الفعل: الكذبُ واللوم بالباطل، ولذلك قال جرير بن عطية:\nيا عاذِلَيَّ دَعَا المَلامَ وأَقْصِرَا … طالَ الهَوَى وأطلْتُما التَّفْنِيدا\nيعني الملامة.\nفقد تبيَّن - إذْ كانَ الأمْرُ على ما وصفنا - أَنَّ الأقوال التي قالها من ذكرنا قوله في قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾، على اختلافِ عباراتهم عن تأويله، متقاربةُ المعانى، محتملٌ جميعها ظاهرُ التنزيل؛ إذ لم يكن في الآية دليل على أنَّه مَعْنيٌّ به بعض ذلك دون بعضٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}