{"id":"66575","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 12:99-100 (jilid 13 hlm. 363)","surah_number":12,"surah_name":"Yusuf","ayah_start":99,"ayah_end":100,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":363,"display_text":"من بين رجل وامرأة.\nوقوله: ﴿مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾. يعنى: من بعد أن أفسد ما بينى وبينهم، وحمل بعضنا على بعض. يقالُ منه: نزغ الشيطان بين فلانٍ وفلانٍ، ينزَغ وينزِعُ نَزْغًا ونزوغًا.\nوقوله: ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ﴾. يقولُ: إن ربي ذو لُطف وصنعٍ لما\nيشَاء، ومن لطفه وصنعه أنه أخرجنى من السجن، وجاء بأهلي من البدو، بعد الذي كان بينى وبينهم من بُعدِ الدارِ، وبَعدَ ما كنت فيه من العبودة والرقِّ والإسار.\nكالذي حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ﴾ لَطَف ليوسف وصنع له، حتى أخرجه من السجن، وجاء بأهله من البدو، ونزع من قلبه نَزْغَ الشيطان وتحريشه على إخوته.\nوقوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ﴾ بمصالح خلقه وغير ذلك، لا يخفى عليه مبادئ الأمور وعواقبها ﴿الْحَكِيمُ﴾ في تدبيره.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}