{"id":"66576","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 12:101 (jilid 13 hlm. 364)","surah_number":12,"surah_name":"Yusuf","ayah_start":101,"ayah_end":101,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":364,"display_text":"القول في تأويل قوله تعالى: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)﴾.\nيقول تعالى ذكره: قال يوسف بعد ما جمع الله له أبويه وإخوته، وبسط عليه من الدنيا ما بسط من الكرامة، ومكَّنه في الأرض، متشوقًا إلى لقاء آبائه الصالحين: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ﴾. يعنى: من مُلْكِ مصرَ ﴿وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾. يعنى من عبارة الرؤيا، تعديدًا لنعم الله عليه، وشكرًا له عليها ﴿فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. يقول: يا فاطر السموات والأرض، يا خالقها وبارئها ﴿أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾. يقولُ: أنت ولي في دنياي على من عاداني\nوأرادني بسوءٍ بنصرك، وتغذُوني فيها بنعمتِك، وتليني في الآخرة بفضلك ورحمتك ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾. يقول: اقبِضْنى إليك مسلمًا، ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}