{"id":"66692","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 13:5 (jilid 13 hlm. 433)","surah_number":13,"surah_name":"Ar-Ra'd","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":433,"display_text":"نَّا تُرَابًا﴾ - أهلُ العربيةِ؛ فقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: الأولُ ظرفٌ، والآخرُ هو الذي وقَع عليه الاستفهامُ، كما تَقُولُ: أيومَ الجمعةِ زيدٌ منطلِقٌ؟ قال: ومَن أوقَع استفهامًا آخرَ على قولِه: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا﴾. جعله ظرفًا لشيءٍ مذكورٍ قبله، كأنهم قيل لهم: تُبعثون. فقالوا: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا﴾؟ ثم جعَل هذا استفهامًا آخرَ. قال: وهذا بعيدٌ. قال: وإن شئتَ لم تجعَلْ في قولِك: ﴿أَإِذَا﴾. استفهامًا، وجعلت الاستفهامَ في اللفظِ على \"أثنا\". كأنك قُلتَ: أيومَ الجمعةِ أعَبدُ اللَّهِ منطلقٌ؟ وأُضْمِرَ نفيُه، فهذا موضعٌ قد ابتدَأت فيه \"أَئذَا\"، وليس بكثيرٍ في الكلام، لو قُلتَ: اليومَ إِنَّ عبدَ اللَّهِ منطلقٌ. لم يَحْسُن. وهو جائزٌ. وقد قالت العربُ: ما علِمتُ إنه لصالحٌ. تُرِيدُ: إنه لصالحٌ ما علِمتُ.\nوقال غيرُه: ﴿أَإِذَا﴾ جزاءٌ وليست بوقتٍ، وما بعدَها جوابٌ لها إذا لم يَكُنْ في الثاني استفهامٌ، والمعنى له؛ لأنه هو المطلوبُ. وقال: ألا تَرَى أنك تَقُولُ: أإن تَقُمْ يَقُومُ زيدٌ، ويَقُمْ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}