{"id":"66728","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 13:10 (jilid 13 hlm. 452)","surah_number":13,"surah_name":"Ar-Ra'd","ayah_start":10,"ayah_end":10,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":452,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ\nهُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (١٠)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: معتدلٌ عندَ اللهِ منكم أيها الناسُ، الذي أسرَّ القولَ والذي جهَر به، والذي ﴿هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ﴾ في ظلمتِه بمعصيةِ اللهِ، ﴿وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾. يقولُ: وظاهرٌ بالنهارِ في ضوئِه، لا يَخْفَى عليه شيءٌ من ذلك، سواءٌ عنده سِرُّ خلقِه وعلانيتُهم؛ لأنه لا يَسْتَسِرُ عندَه شيءٌ ولا يَخْفَى.\nيُقَالُ منه: سَرَب يَسْرُب سُروبًا. إذا ظهرَ، كما قال قيسُ بنُ الخَطِيمِ:\nأَنَّى سَرَبْتِ وكنتِ غيرَ سَروبِ … وتُقَرِّبُ الأَحْلامُ غيرَ قَرِيبٍ.\nيَقُولُ: كيف سرَبتِ بالليل بُعد هذا الطريقِ، ولم تَكُونِى تَبْرُزِين وتَظْهَرِين. وكان بعضُهم يَقُولُ: هو السالكُ في سِرْبِه: أي في مَذهبِه ومكانِه.\nواختلَف أهلُ العلم بكلامِ العربِ في السرْبِ؛ فقال بعضُهم: هو آمنٌ في سَربِه، بفتحِ السينِ، فقال بعضُهم: هو آمنٌ في سِربِه، بكسرِ السين.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}