{"id":"66913","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 13:33 (jilid 13 hlm. 550)","surah_number":13,"surah_name":"Ar-Ra'd","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":550,"display_text":"بِيل﴾. فإن القرَأةَ اختلفت في قراءته؛ فقرأته عامَّةُ قرأةِ الكوفيين: ﴿وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ﴾ بضم الصادِ، بمعنى: وصدَّهم الله عن سبيلِه لكفرهم به. ثم جُعِلتِ الصادُ مضمومةً إذ لم يُسَمَّ فاعله.\nوأما عامة قرأة الحجاز والبصرة، فقرَءوه بفتح الصادِ، على معنى أن المشركين هم الذين صَدُّوا الناسَ عن سبيل الله.\nوالصوابُ مِن القول في ذلك عندى أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان، قد قرَأ بكلِّ واحدة منهما أئمة من القرأة، متقاربتا المعنى، وذلك أن المشركين بالله كانوا مصدودين عن الإيمان به، وهم مع ذلك كانوا يَصُدُّون غيرهم، كما\nوصَفهم الله به بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٣٦].\nوقوله: ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾. يقول تعالى ذكرُه: ومَن أضَلَّهُ اللَّهُ عن إصابة الحقِّ والهدى، بخذلانه إياه، فما له أحدٌ يهديه لإصابتهما؛ لأن ذلك لا يُنالُ إلا بتوفيقِ الله ومعونيه، وذلك بيد الله وإليه، دونَ كلِّ أحدٍ سواه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}