{"id":"66914","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 13:34 (jilid 13 hlm. 551)","surah_number":13,"surah_name":"Ar-Ra'd","ayah_start":34,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":551,"display_text":"القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (٣٤)﴾.\nيقول تعالى ذكره: لهؤلاء الكفار الذين وصف صفتهم في هذه السورة، عذابٌ في الحياة الدنيا؛ بالقتل والإسار والآفاتِ التي يُصيبهم الله بها، ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ﴾. يقولُ: ولتعذيبُ اللهِ إياهم في الدار الآخرة أشدُّ من تعذيبه إياهم في الدنيا. و ﴿أَشَقُّ﴾. إنما هو \"أفعلُ\" مِن المشقة.\nوقوله: ﴿وَمَا لَهُم مِنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ﴾. يقول تعالى ذكره: وما لهؤلاء الكفَّارِ من أحدٍ يقيهم من عذابِ اللَّهِ إذا عذَّبهم؛ لا حميم [ولا صديقٌ] ولا وليٌّ ولا نصيرٌ؛ لأنَّه ﷻ لا يُعادُّه أحدٌ فيقهره فيَتَخَلَّصه من عذابه بالقهرِ، ولا يَشْفَعُ عنده أحدٌ إلا بإذنِه، وليس يَأذَنُ لأحدٍ في الشفاعة لمن كفر به فمات على كفره قبل التوبة منه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}