{"id":"66961","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 13:42 (jilid 13 hlm. 580)","surah_number":13,"surah_name":"Ar-Ra'd","ayah_start":42,"ayah_end":42,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":580,"display_text":"القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (٤٢)﴾.\nيقول تعالى ذكره: قد مكَر الذين من قبل هؤلاء المشركين من قريش من الأممِ التي سلَفت، بأنبياء الله ورسله، ﴿فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا﴾. يقولُ: فلله أسباب المكرِ جميعًا، وبيده وإليه، لا يَضُرُّ مكرُ مَن مَكَر منهم أحدًا، إلا مَن أراد اللَّهُ ضُرَّه به. يقولُ: فلم يَضُرَّ الماكرون بمكرهم إلا من شاء الله أن يَضُرَّه ذلك، وإنما ضَرُّوا به أنفسهم؛ لأنهم أسْخَطوا ربَّهم بذلك على أنفسهم، حتى أهلَكهم ونجَّى رسله. يقولُ: فكذلك هؤلاء المشركون من قريش يَمكرون بك يا محمد، والله مُنجِّيك من مكرهم، ومُلْحِقٌ ضُرَّ مكرهم بهم دونَك.\nوقوله: ﴿يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}