{"id":"66962","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 13:42 (jilid 13 hlm. 580)","surah_number":13,"surah_name":"Ar-Ra'd","ayah_start":42,"ayah_end":42,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":580,"display_text":"ذلك هؤلاء المشركون من قريش يَمكرون بك يا محمد، والله مُنجِّيك من مكرهم، ومُلْحِقٌ ضُرَّ مكرهم بهم دونَك.\nوقوله: ﴿يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ﴾. يقولُ: يَعْلَمُ ربُّك يا محمد ما يعمَلُ هؤلاء المشركون من قومك، وما يَسْعَون فيه من المكرِ بك، ويَعْلَمُ جميعَ أعمال الخلق كلهم، لا يَخْفَى عليه شيءٌ منها، ﴿وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ﴾. يقول: وسيَعْلَمون إذا قدموا على ربِّهم يوم القيامة لمن عاقبة الدار الآخرة، حينَ يَدْخُلون النار ويَدْخُلُ المؤمنون بالله ورسوله الجنة.\nواختَلفت القرأةُ في قراءة ذلك؛ فقرأته قرأةُ المدينة وبعضُ أهل البصرةِ: (وَسَيَعْلَمُ الكافرُ). على التوحيد. وأما قرأة الكوفة فإنهم قرءوه: ﴿وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ﴾. على الجمع.\nوالصواب من القراءة في ذلك القراءةُ على الجمع: ﴿وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ﴾؛ لأن الخبر جرى قبل ذلك عن جماعتهم، وأُتْبِع بعده الخبر عنهم، وذلك قوله: ﴿وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}