{"id":"66980","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 14:3 (jilid 13 hlm. 591)","surah_number":14,"surah_name":"Ibrahim","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":591,"display_text":"القول في تأويل قوله عزّ ذكرُه: ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (٣)﴾.\nيعنى جلّ ثناؤُه بقوله: ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ﴾: الذين يختارون الحياةَ الدنيا ومتاعها ومعاصىَ الله فيها، على طاعة الله. وما يُقَرِّبُهم إلى رضاه من الأعمال النافعة في الآخرةِ. ﴿وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾. يقولُ: ويَمْنعون من أراد الإيمان بالله واتباع رسوله، على ما جاء به من عندِ الله، من الإيمان به واتباعه. ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾. يقولُ: ويَلْتَمِسون سبيل الله، وهى دينُه الذي ابتَعَث به رسوله، ﴿عِوَجًا﴾: تحريفا وتبديلا بالكذب والزور، و\"العِوَج\"، بكسرِ العَيْنِ وفتحِ الواوِ: في الدين والأرضِ وكلِّ ما لم يَكُنْ قائمًا، فأما في كلِّ ما كان قائما كالحائطِ والرُّمْحِ والسِّنِّ، فإنه يقالُ بفتح العين والواوِ جميعًا؛ \"عَوَج\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}