{"id":"66981","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 14:3 (jilid 13 hlm. 591)","surah_number":14,"surah_name":"Ibrahim","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":591,"display_text":": في الدين والأرضِ وكلِّ ما لم يَكُنْ قائمًا، فأما في كلِّ ما كان قائما كالحائطِ والرُّمْحِ والسِّنِّ، فإنه يقالُ بفتح العين والواوِ جميعًا؛ \"عَوَج\". يقولُ اللَّهُ عزَّ ذكرُه: ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالِ بَعِيدٍ﴾ يعنى هؤلاء الكافرين الذين يَسْتَحِبُّون الحياة الدنيا على الآخرةِ. يقولُ: هم في ذَهاب عن الحقِّ بعيدٍ، وأخذٍ على غير هدًى، وجَوْرٍ عن قصد السبيل.\nوقد اختلف أهلُ العربية في وجهِ دُخول \"على\" في قوله: ﴿عَلَى الْآخِرَةِ﴾، فكان بعضُ نحويِّي البصرة يقولُ: أوصَل الفعلَ بـ (على)، كما قيل: ضربوه في السيفِ. يريدُ بالسيفِ، وذلك أن هذه الحروفَ يُوصَلُ بها كلِّها وتحذفُ، نحو قولِ العربِ: نزَلتُ زيدًا، ومررتُ زيدا، يريدون: مررتُ به، ونزلتُ عليه.\nوقال بعضُهم: إنما أدخل ذلك؛ لأن الفعل يؤدِّى عن معناه من الأفعال،\nففى قوله: ﴿يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ [معناه: يؤثرون بالحياة الدنيا] على الآخِرَةِ. ولذلك أُدخلت \"على\". وقد بيَّنتُ هذا ونظائره في غير موضعٍ مِن الكتابِ بما أغنى عن الإعادة.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}