{"id":"66987","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 14:5 (jilid 13 hlm. 595)","surah_number":14,"surah_name":"Ibrahim","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":595,"display_text":"مِن العذابِ، وبالعفو عن الآخرين. قال: وهو في المعنى كقولك: خُذهم بالشدَّةِ واللين.\nوقال آخرون منهم: قد وجَدنا لتسمية النعم بالأيام شاهدًا في كلامهم. ثم اسْتَشْهَد لذلك بقول عمرو بن كلثوم.\nوأيام لنا غُرٍّ طِوَالٍ … عصَينا المَلْكَ فيها أن نَدِينا\nوقال: فقد يكون إنما جعَلها غرًّا طوالًا؛ لإنعامهم على الناس فيها. قال: فهذا شاهد لمن قال: ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ بنِعَمِ اللهِ، ثم قال: وقد يكون تسميتها غرًّا، لعُلُوِّهم على الملِكِ وامتناعهم فأيامهم غرٌّ لهم، وطوالٌ على أعدائهم.\nقال أبو جعفر: وليس للذى قال هذا القائلُ؛ مِن أن في هذا البيت دليلا على أن الأيامَ معناها النعم - وجهٌ؛ لأن عمرو بن كلثوم إنما وصف ما وصف مِن الأيام بأنها غرٌّ، لعزِّ عشيرته فيها، وامتناعهم على الملكِ من الإذعانِ له بالطاعة، وذلك كقول الناس: ما كان لفلانٍ قطُّ يومٌ أبيضُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}