{"id":"67029","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 14:17 (jilid 13 hlm. 617)","surah_number":14,"surah_name":"Ibrahim","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":617,"display_text":"القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ (١٧)﴾.\nيقولُ عزّ ذكره: ﴿من وَرَائِهِ﴾ من أمامِ كلِّ جبارٍ ﴿جَهَنَّمُ﴾ يَرِدُونها. و\"وراء\" في هذا الموضع، بمعنى \"أمام\"، كما يقال: إن الموتَ من ورائك: أي قُدَّامَك، وكما قال الشاعرُ:\nأتُوعِدُنِي وَرَاءَ بَنِي رِياحٍ … كَذَبْتَ لَتَقْصُرَنَّ يَداكَ دُونِي\nيعني: وراء بنى رياحٍ: قدام بنى رياحٍ وأمامَهم.\nوكان بعضُ نحويِّى أهل البصرة يقولُ: إنما: ﴿من وَرَائِهِ﴾. بمعنى: مِن أمامِه؛ لأنَّه وراء ما هو فيه، كما يقول لك: وكلُّ هذا من ورائك. أي: سيأتي عليك، وهو من وراءِ ما أنت فيه؛ لأن ما أنت فيه قد كان قبل ذلك، وهو من ورائه. وقال: ﴿وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ الكهف: ٧٩].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}