{"id":"67039","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 14:18 (jilid 13 hlm. 622)","surah_number":14,"surah_name":"Ibrahim","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":622,"display_text":"قول الشاعر:\nذَرِينى إن أمرَكِ لن يُطَاعَا … وما أَلْفَيْتِنِي حِلْمِي مُضَاعًا\nقال: فالحلمُ منصوبٌ بـ \"ألفيتِ\" على التكرير. قال: ولو رفعه كان صوابا. قال: وهذا مثَلٌ ضرَبه الله لأعمال الكفارِ، فقال: مثلُ أعمال الذين كفروا يومَ القيامةِ، التي كانوا يعملونها في الدنيا، يزعمون أنهم يريدون الله بها، مثل رمادٍ\nعصَفت الريحُ عليه في يوم ريح عاصف فنسفته، وذهبت به، فكذلك أعمالُ أهلِ\nالكفرِ به يومَ القيامة، لا يجدون منها شيئًا ينفَعُهم عندَ اللهِ، فينجيهم من عذابه؛\nلأنهم لم يكونوا يعملونها لله خالصًا، بل كانوا يشركون فيها الأوثان والأصنامَ.\nيقولُ اللهُ ﷿: ﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾. يعنى: أعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا، التي يشركون فيها مع الله شركاء، هي أعمالٌ عُمِلت على غيرِ هُدًى واستقامة، بل على جَوْرٍ عن الهدى بعيد، وأخذ على غير استقامة شديد.\nوقيل: ﴿فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾. فوصف بالعُصوف اليوم، وهو من صفةِ الريحِ؛ لأن الريح تكون فيه، كما يقال: يومٌ باردٌ، ويوم حارٌّ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}