{"id":"67040","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 14:18 (jilid 13 hlm. 623)","surah_number":14,"surah_name":"Ibrahim","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":623,"display_text":"وأخذ على غير استقامة شديد.\nوقيل: ﴿فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾. فوصف بالعُصوف اليوم، وهو من صفةِ الريحِ؛ لأن الريح تكون فيه، كما يقال: يومٌ باردٌ، ويوم حارٌّ. لأن البرد والحرارةَ يكونان فيه، وكما قال الشاعرُ:\n* يَومَينِ غَيْمَينِ ويومًا شَمْسَا *\nفوصَف اليومين بالغيمين، وإنما يكونُ الغَيْمُ فيهما.\nوقد يجوز أن يكونَ أُريد به في يوم عاصف الريح، فحذفت الريح؛ لأنها قد ذُكرت قبل ذلك، فيكون ذلك نظيرَ قول الشاعرِ:\n* إذا جاء يوم مُظْلِمُ الشمس كاسفُ *\nيريدُ: كاسفُ الشمسِ.\nو قيل: هو من نعتِ الريح خاصةً، غير أنه لما جاء بعد اليوم أُتْبع إعرابَه، وذلك أن العرب تُتْبِعُ الخفض الخفضَ في النعوتِ، كما قال الشاعر:\nتُرِيكَ سُنَّةَ وَجْهٍ غيرِ مُقْرِفَةٍ … ملساءَ ليس بها خَالٌ ولا نَدَبُ\nفخفَض \"غير\" إتباعًا لإعراب الوجه، وإنما هي من نعتِ السُّنَّةِ، والمعنى: سُنَّةَ وجهٍ غيرَ مُقْرِفَةٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}