{"id":"67149","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 14:34 (jilid 13 hlm. 682)","surah_number":14,"surah_name":"Ibrahim","ayah_start":34,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":682,"display_text":"القولُ في تأويلِ قوله ﷿: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: وأعْطاكم - مع إنعامه عليكم بما أنْعَم به عليكم؛ مِن تسخيرِ هذه الأشياءِ التي سخَّرها لكم، والرزقِ الذي رزقَكم من نباتِ الأرضِ وغروسِها - من كلِّ شيءٍ سَأَلْتُموه ورغِبْتُم إليه شيئًا. وحذَف الشيءَ الثانيَ اكْتِفاءً بـ \"ما\" التي أُضِيفَت إليها \"كلِّ\"، وإنما جاز حذفُه؛ لأن \"مِنَ\" تُبَعِّضُ ما بعدَها، فكفَتْ بدَلالِتها على التبعيضِ من المفعولِ، فلذلك جاز حذفُه، ومثلُه قولُه تعالى: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٢٣]. يعنى به: وأُوتِيَت من كلِّ شيءٍ في زمانِها شيئًا.\nوقد قيل: إن ذلك إنما قيل على التكثير، نحوَ قولِ القائلِ: فلانٌ يَعْلَمُ كُلَّ شيءٍ، وأتاه كلُّ الناسِ. وهو يعنى بعضَهم، وكذلك قولُه: ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٤٤].\nوقيل أيضًا: إنه ليس شيءُ إلا وقد سأَله بعضُ الناسِ، فقيل: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}