{"id":"67189","document_id":"46","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 14:38 (jilid 13 hlm. 701)","surah_number":14,"surah_name":"Ibrahim","ayah_start":38,"ayah_end":38,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":701,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (٣٨)﴾.\nوهذا خبرٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه عن استشهادِ خليلِه إبراهيمَ إياه على ما نوَى وقصَد بدعائِه وقيلِه: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ الآية، وأنه إنما قصَد بذلك رضا اللهِ عنه، في محبتِه أن يكونَ ولدُه مِن أهلِ الطاعةِ للهِ تعالى، وإخلاصِ العبادةِ له، على مثلِ الذي هو له، فقال: ربَّنا إنك تَعْلَمُ ما تُخْفِى قلوبُنا عندَ مسألتِنا ما نَسْأَلُك، وفى غير ذلك [مِن أحوالِنا، وما نُعْلِنُ مِن دعائِنا، فنَجْهَرُ به، وغيرَ ذلك] من أعمالِنا، وما يَخْفَى عليك يا ربَّنا مِن شيءٍ، يكونُ في الأرضِ، ولا في السماءِ؛ لأن ذلك كلّه ظاهرٌ لك، مُتَجَلٍّ بادٍ؛ لأنك مُدَبِّرُه وخالقُه، فكيف يَخْفى عليك؟!","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}