{"id":"67274","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 15:2 (jilid 14 hlm. 6)","surah_number":15,"surah_name":"Al-Hijr","ayah_start":2,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":6,"display_text":".\nوقد أنكَر ذلك مِن قولِه بعضُ نحويِّى الكوفةِ، وقال: المصدرُ لا يحتاجُ إلى عائدٍ، و \"الوُدُّ\" قد وقع على \"لو\": ربما يَوَدُّون لو كانوا؛ أن يَكُونوا. وقال: وإذا\nأُضْمِر الهاءُ في \"لو\" ليس بمفعولٍ، وهو موضعُ المفعولِ، ولا يَنْبَغى أن يُتَرْجَمَ المصدرُ بشيءٍ، وقد ترجمَه بشيءٍ، ثم جعَله وُدًّا، ثم أعاد عليه عائدًا، فكان الكسائي والفرَّاءُ يقولان: لا تكادُ العربُ تُوقِعُ \"رُبَّ\" على مستقبَلٍ، وإنما يُوقِعونها على الماضي مِن الفعلِ، كقولِهم: ربَّما فعَلتُ كذا. و: ربما جاءني أخوك. قالا: وجاء في القرآنِ مع المستقبلِ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ﴾. وإنما جاز ذلك؛ لأن ما كان في القرآنِ مِن وعدٍ ووعيدٍ وما فيه، فهو حقٌّ، كأنه عِيانٌ، فجرَى الكلامَ فيما لم يَكُنْ بعدُ منه مجراه فيما كان، كما قيل: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [السجدة: ١٢]. وقولِه: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ﴾ [سبأ: ٥١].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}