{"id":"67332","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 15:20 (jilid 14 hlm. 38)","surah_number":15,"surah_name":"Al-Hijr","ayah_start":20,"ayah_end":20,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":38,"display_text":"ام. وإذا كان ذلك كذلك، حسن أن تُوضَعَ حينئذ مكان العبيد والإماءِ والدوابِّ \"مَنْ\"؛ وذلك أن العرب تفعلُ ذلك إذا أرادت الخبر عن البهائمِ معها بنو آدمَ. وهذا التأويلُ على ما قلناه وصرفنا إليه معنى الكلام، إذا كانت ﴿وَمَن﴾ في موضع نصبٍ، عطفًا به على ﴿مَعَايِشَ﴾ بمعنى: جعلنا لكم فيها معايشَ، وجعَلْنا لكم فيها مَن لستم له برازقين.\nوقد قيل: إِنَّ ﴿وَمَن﴾ في موضعِ خفضٍ عطفًا به على الكاف والميم في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ﴾. بمعنى: وجعلنا لكم فيها معايش ولمن لستم له برازقين.\nوأحْسَبُ أن منصورًا في قوله: هو الوحشُ. قصد هذا المعنى، وإياه أراد. وذلك وإن كان له وجهٌ في كلام العربِ، فبعيدٌ قليلٌ؛ لأنها لا تكادُ تُظاهِرُ على معنًى في حالِ الخفض، وربما جاء في شعرِ بعضهم في حال الضرورة، كما قال بعضُهم:\nهلَّا سأَلتَ بذى الجماجم عنهم … وأبي نُعَيم ذى اللِّواءِ المُحْرَقِ\nفردَّ \"أبا نُعَيْمٍ\" على الهاء والميم في \"عنهم\". وقد بيَّنتُ قبحَ ذلك في كلامهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}