{"id":"67337","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 15:22 (jilid 14 hlm. 41)","surah_number":15,"surah_name":"Al-Hijr","ayah_start":22,"ayah_end":22,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":41,"display_text":"ينبغى أن يكون معنى ذلك أن الريحَ وإن كان لفظها واحدًا فمعناها الجمع؛ لأنَّه يقال: جاءت الريحُ مِن كلِّ وجهٍ، وهبَّت من كلِّ مكانٍ. فقيل: ﴿لَوَاقِحَ﴾. لذلك، فيكون معنى جمعهم نَعْتها وهى في اللفظ واحدةٌ معنى قولهم: أرضٌ سباسبُ، وأرضُ أغفالٌ، وثوبٌ أخلاقٌ، كما قال الشاعر:\nجاء الشتاءُ وقميصى أخلاقْ\nشراذِمٌ يَضْحَكُ منه التَّواقُ\nوكذلك تَفْعَلُ العربُ في كلِّ شيءٍ اتسَع.\nواختلَف أهلُ العربية في وجهِ وصف الرياح باللَّقَحِ، وإنما هي مُلْقِحةٌ لا لاقحةٌ، وذلك أنها تُلقِحُ السحاب والشجرَ، وإنما تُوصَفُ باللَّقَحِ الملقوحة لا الملقِحُ، كما يقالُ: ناقةٌ لاقحٌ. وكان بعضُ نحويِّى البصرة يقولُ: قيل: ﴿الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾. فجعلها على لاقحٍ، كأن الرياحَ لَقِحَت؛ لأن فيها خيرًا، فقد لقحت بخيرٍ. قال: وقال بعضُهم: الرياحُ تُلْقِحُ السحابَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}