{"id":"67338","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 15:22 (jilid 14 hlm. 42)","surah_number":15,"surah_name":"Al-Hijr","ayah_start":22,"ayah_end":22,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":42,"display_text":"قولُ: قيل: ﴿الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾. فجعلها على لاقحٍ، كأن الرياحَ لَقِحَت؛ لأن فيها خيرًا، فقد لقحت بخيرٍ. قال: وقال بعضُهم: الرياحُ تُلْقِحُ السحابَ. فهذا يدلُّ على ذلك المعنى؛ لأنها إذا أنشأته وفيها خيرٌ وصل ذلك إليه.\nوكان بعضُ نحويِّى الكوفة يقولُ: في ذلك معنيان؛ أحدهما، أن يَجْعَلَ الريحَ هي التي تَلْقَحُ بمرورها على التراب والماء فيكون فيها اللقاح. فيقال: ريحٌ لاقحٌ. كما يقالُ: ناقة لاقحٌ. قال: ويَشْهَدُ على ذلك أنه وصف ريحَ العذابِ فقال: ﴿عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١]. فجعلها عقيمًا إذ لم تَلْقَحْ. قال: والوجه الآخرُ، أن يكونَ وصَفَها باللَّقَحِ وإن كانت تُلْقِحُ، كما قيل: ليلٌ نائمٌ، والنوم فيه، وسرٌّ كاتمٌ. وكما قيل:\n* المبروزُ والمختومُ *\nفجعله مبروزًا، ولم يَقُلْ: مُبْرَزًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}