{"id":"67360","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 15:24 (jilid 14 hlm. 54)","surah_number":15,"surah_name":"Al-Hijr","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":54,"display_text":"عنى ذلك: ولقد علمنا الأموات منكم يا بنى آدمَ فتقدّم موته، ولقد علمنا المستأخرين الذين استأخر موتهم ممن هو حيٌّ، ومن هو حادث منكم ممن لم يَحْدُثُ بعد. لدلالة ما قبله من الكلام، وهو قوله: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ﴾. وما بعده، وهو قوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾. على أن ذلك كذلك؛ إذ كان بين\nهذين الخبرين، ولم يَجْرِ قبل ذلك من الكلام ما يَدلُّ على خلافه، ولا جاء بعده، وجائزٌ أن تكون نزلت في شأن المستقدمين في الصف لشأن النساء، والمستأخرين فيه لذلك، ثم يكونُ اللَّهُ ﷿ عمَّ بالمعنى المراد منه جميع الخلق، فقال جل ثناؤه لهم: قد علمنا ما مضى من الخلقِ وأَحْصَيْناهم وما كانوا يَعْمَلُون، ومَن هو حى منكم، ومَن هو حادث بعدكم أيها الناسُ، وأعمال جميعكم؛ خيرها وشرَّها، وأحْصَيْنا جميعَ ذلك، ونحن نَحْشُرُ جميعهم، فنجازى كلًّا بأعماله، إن خيرًا فخيرًا، وإن شرا فشرًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}