{"id":"67367","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 15:26 (jilid 14 hlm. 59)","surah_number":15,"surah_name":"Al-Hijr","ayah_start":26,"ayah_end":26,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":59,"display_text":"هذا الموضع الذي له صوتٌ من الصَّلصَلَةِ، وذلك أن الله تعالى وصفه في موضع آخر، فقال: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ [الرحمن: ١٤]. فشبهه [تعالى ذكره] بأنه كان كالفخَّارِ في يُبسه، ولو كان معناه في ذلك المُنْتِنَ، لم يُشَبِّهه بالفخّارِ؛ لأن الفخّار ليس بمنتنٍ فيُشَبَّهَ به في النَّتْنِ غيرُه.\nوأما قوله: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾. فإن الحمأ جمعُ حَمْأَة، وهو الطين المتغيرُ إلى السواد.\nوقوله: ﴿مَسْنُونٍ﴾. يعنى المتغير.\nواختلف أهل العلم بكلام العرب في معنى قوله: ﴿مَسْنُونٍ﴾؛ فكان بعضُ\nنحويي البصريين يقولُ: عُنى به حَمَأٌ [مصوَّرٌ تامٌّ]. وذكر عن العرب أنهم قالوا: سُنَّ، على مثالِ سُنَّةِ الوجهِ، أي: صورته. قال: وكأن سنةَ الشيء ذلك، أي: مثاله الذي وُضِع عليه. قال: وليس من الآسن المتغير؛ لأنه من \"سنن\" مضاعفٌ.\nوقال آخر منهم: هو الحَمأُ المصبوب. قال: [والمسنونُ المصبوب]. قال: وهو من قولهم: سنَنْتُ الماء على الوجه وغيره. إذا صببته.\nوكان بعضُ أهل الكوفة يقولُ: هو المتغيرُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}