{"id":"67486","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 15:87 (jilid 14 hlm. 125)","surah_number":15,"surah_name":"Al-Hijr","ayah_start":87,"ayah_end":87,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":125,"display_text":"كُمْ﴾ \" [الأنفال: ٢٤]. قال: ثم قال رسولُ اللهِ ﷺ: \"لأُعَلِّمَنَّك أعظمَ سورةٍ في القرآنِ\". فكأنه بيَّنَها أو نسِىَ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، الذي قلتَ؟ قال: \" ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هي السبعُ المثانى، والقرآنُ العظيمُ الذي أوتِيتُه\".\nفإذ كان الصحيحُ مِن التأويلِ في ذلك ما قلنا، للذى به استَشْهَدنا، فالواجبُ أن تكونَ المثانى مرادًا بها القرآنُ كلُّه، فيكونُ معنى الكلامِ: ولقد آتَيْناك سبعَ آياتٍ، مما يَثْنِى بعضُ آيِه بعضًا. وإذا كان ذلك كذلك، كانت المثانى جمعَ مَثْناةٍ، وتكونُ آىُ القرآنِ موصوفةً بذلك؛ لأن بعضَها يَثْنِى بعضًا، وبعضَها يَتْلو بعضًا، بفصولٍ تَفْصِلُ بينَها، فيُعْرَفُ انقضاءُ الآيةِ وابتداءُ التي تليها، كما وصَفها به تعالى ذكرُه فقال: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ [الزمر: ٢٣].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}