{"id":"67507","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 15:91 (jilid 14 hlm. 136)","surah_number":15,"surah_name":"Al-Hijr","ayah_start":91,"ayah_end":91,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":136,"display_text":"، وأن عِضِينَ جمعُه، وأنه مأخوذٌ مِن قولِهم: عَضَّيتُ الشيءَ تَعْضِيةً، إذا فرَّقتَه. كما قال رُؤْبةُ:\nوليس دينُ اللَّهِ بالمعَضَّى\nيعني: بالمفرَّقِ. وكما قال الآخَرُ:\nوعضَّى بنى عَوْفٍ فَأَمَّا عَدُوَّهُمْ … فأرْضى وأمَا العزَّ منهمْ فغبَّرا\nيعنى بقولِه: وعضَّى: سبَّاهم وقطَّعاهم بألسنتِهما.\nوقال آخرون: بل هي جمعُ عِضَةٍ، جُمِعت عِضِين كما جُمِعت البُرَةُ بُرِين، والعِزَةُ عِزِين. فإذا وُجِّه ذلك إلى هذا التأويلِ، كان أصلُ الكلمةِ عِضَهَةً، ذهَبت هاؤُها الأصليةُ، كما نقَصُوا الهاءَ مِن الشَّفَةِ وأصلُها شَفَهَةٌ، ومِن الشاةِ\nوأصلُها شاهةٌ. يَدُلُّ على أنَّ ذلك الأصلَ تصغيرُهم الشَّفَةَ شُفَيْهَةً، والشاةَ شُوَيْهةً، فيَرُدُّون الهاءَ التي تَسْقُطُ في غيرِ حالِ التصغيرِ إليها في حالِ التصغيرِ، يقالُ منه: عَضَهْتُ الرجلَ أعْضَهُه عَنْهًا. إذا بَهَتَّه، وقَذَفْتَه ببُهتانٍ.\nوكأن تأويلَ مَن تأوَّل ذلك كذلك: الذين عَضَهُوا القرآنَ، فقالوا: هو سِحْرٌ، أو هو شعرٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}