{"id":"67511","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 15:91 (jilid 14 hlm. 138)","surah_number":15,"surah_name":"Al-Hijr","ayah_start":91,"ayah_end":91,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":138,"display_text":"وذلك قولُه: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾. على صحةِ ما قلنا، وأنه إنما عَنَى بقولِه: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾. مشرِكى قومِه. وإذ كان ذلك كذلك، فمعلومٌ أنه لم يكنْ في مُشرِكى قومِه مَن يُؤْمِنُ ببعضِ القرآنِ ويَكْفُرُ ببعضٍ، بل إنما كان قومُه في أمْرِه على أحدِ معنيين؛ إما مؤمِنٌ بجميعِه، وإما كافرٌ بجميعِه. وإذ كان ذلك كذلك، فالصحيحُ مِن القولِ في معنى قولِه: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾. قولُ الذين زعَموا أنهم عَضَهُوه؛ فقال بعضُهم: هو سحرٌ. وقال بعضُهم: هو شعرٌ. وقال بعضُهم: هو كَهانةٌ. وما أشبَه ذلك مِن القولِ، أو عَضَّوْه،\nففرَّقوه بنحوِ ذلك مِن القولِ. وإذا كان ذلك معناه، احْتَمَل قولُه: ﴿عِضِينَ﴾. أن يكون جمعَ عِضَةٍ، واحْتَمل أن يكونَ جمعَ عُضْوٍ؛ لأن معنى التَّعْضِيةِ التفريقُ، كما تُعَضَّى الجزُورُ والشاةُ، فتُفَرَّقُ أعضاءً، والعَضَهُ البَهْتُ، ورميُه بالباطلِ مِن القولِ، فهما مُتَقارِبان في المعنى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}