{"id":"67548","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:1 (jilid 14 hlm. 160)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":160,"display_text":"نا أن أحدًا مِن أصحابِ رسولِ اللَّهُ ﷺ استَعْجَل فرائضَ قبل أن تُفْرَضَ عليهم؛ فيقالَ لهم مِن أجلِ ذلك: قد جاءَتكم فرائضُ اللَّهِ فلا تَسْتَعْجِلوها. وأما مُسْتَعْجِلو العذابِ مِن المشركين، فقد كانوا كثيرًا.\nوقولُه: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: تنزيهًا للَّهِ وعلوًّا له عن الشركِ الذي كانت قريشٌ ومَن كان مِن العربِ على مثلِ ما هم عليه يَدين به.\nواختلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه تعالى: ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾؛ فقرَأ ذلك أهلُ المدينةِ وبعضُ البصريين والكوفيين: ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. بالياءِ على الخبرِ عن أهلِ الكفرِ باللَّهِ، وتوجيهٍ للخطابِ بالاستعجالِ إلى أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، وكذلك قرَءوا الثانيةَ بالياءِ. وقرأ ذلك عامَّةُ قرأةِ الكوفةِ بالتاءِ على توجيهِ الخطابِ بقولِه: ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ إلى أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، وبقولِه تعالى: (عَمَّا تُشْرِكُونَ) إلى المشركين.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}